الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

512

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « الفاني : يعنى به من فنى عن نفسه أي : خرج عن حظوظها بالكلية بحيث لا يتحرك ولا يسكن إلا بنية القرب إلى الله عز وجل حتى إنه لا يأكل ولا يشرب لأجل ما سوى الله تعالى من الدواعي كجوع أو عطش أو جلب لذة أو دفع ألم ، بل إنما يأكل ويشرب لأجل أن الله تعالى قد أمره بذلك » « 1 » . الفاني : هو الواصل إلى مقام الفناء ، وهو المحبوب الملحوظ ، والمربوب المحفوظ « 2 » . الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني يقول : « الفاني : هو الذي لا يرد إلى أوصاف البشرية » « 3 » . إضافات وإيضاحات [ مقارنة ] : في الفرق بين العارف والفاني يقول الشيخ أحمد بن عجيبة : « الفرق بين العارف والفاني أن العارف يثبت الأشياء بالله ، والفاني لا يثبت شيئاً سوى الله . العارف يقرر القدرة والحكمة ، والفاني لا يرى إلا القدرة . العارف يرى الحق في الخلق كقول بعضهم : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله فيه ، والفاني لا يرى إلا الحق يقول : ما رأيت شيئاً إلا رأيت الله قبله . العارف في مقام البقاء ، والفاني مجذوب في مقام الفناء . الفاني سائر ، والعارف واصل » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام ص 449 . ( 2 ) - انظر كتابنا الطريقة العلية القادرية الكسن - زانية - ص 77 ( بتصرف ) . ( 3 ) - الشيخ تاج الدين بن زكريا العثماني - مخطوطة آداب المريدين ص 45 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 236 .